الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة بحضور نجوم عرب وتكريمات مؤثرة.. اختتام الدورة 12 والأولى دوليا من "أيام 77 المسرحية"

نشر في  24 جوان 2026  (13:56)

بين عراقة الفن وشغف التجدد، أسدل الستار مساء السبت 20 جوان 2026 بفضاء "السينمدار" على فعاليات الدورة الثانية عشرة والأولى دوليا لـ "أيام 77 المسرحية".

على مدار عشرة أيام، تحوّل الفضاء إلى منارة إبداعية جمعت فنانين ومبدعين من تونس وخارجها في تظاهرة رفعت شعار الانفتاح والتبادل الثقافي، برئاسة الفنان معز القديري وإدارة السيدة عفراء قعدان.

شهد حفل الاختتام حضورا جماهيريا لافتا، بمشاركة ضيوف شرف المهرجان على غرار الممثل والمخرج الأردني منذر خليل مصطفى، والدكتورة منى الصبان من مصر، بالإضافة إلى الدكتور معز مرابط، المدير العام للمسرح الوطني التونسي، الذي حظي بتكريم خاص تقديرا لجهوده الدؤوبة في خدمة الثقافة والفنون، ودوره المحوري في دعم المؤسسات الثقافية الوطنية وتطوير برامج التكوين المسرحي.

وفي كلمته بهذه المناسبة، استذكر الدكتور معز مرابط الدور الريادي للفنانة الراحلة رجاء بن عمار، وإسهامها البارز في إثراء المشهد الثقافي التونسي من خلال تأسيس فضاء "السينمدار"، مؤكدا أن البعد الدولي الذي اكتسبته "أيام 77 المسرحية" خلال هذه الدورة يمثل قفزة نوعية في مسار المهرجان وتطوره.

​وعرفانا بما قدمه للمسرح التونسي، خصصت الهيئة التنظيمية تكريما مؤثرا للفنان المسرحي الراحل أحمد السنوسي، حيث تسلّمت الدرع التكريمية نيابة عنه زوجته الفنانة هيلين كاتزاراس.


​وفي سياق متصل، أكد رئيس المهرجان الفنان معز القديري أن الراحل أحمد السنوسي كان من أبرز الداعمين له في بداياته الفنية، إذ ساهمت ثقته وتشجيعه في توجيهه نحو الركح وصقل تجربته الإبداعية، مضيفا بكثير من التأثر أن الراحل لعب دورا حاسما في إنقاذه من مرحلة ضياع، ومنحه فرصة الانتماء إلى عالم الفن. كما أعربت إدارة المهرجان عن امتنانها لشركائها وداعميها الذين آمنوا بمشروع الأيام وأسهموا في إنجاح هذه الدورة الاستثنائية.

​استهل حفل الاختتام بعرضين مسرحيين هما "سيوبي" و"شيزم" من تأطير الفنان معز القديري، وهما عملان يغوصان في الصراعات الداخلية للإنسان ويثيران أسئلته الوجودية. إثر ذلك، عرض الفيلم السينمائي القصير «حبر يرى» للمخرج الأردني منذر خليل مصطفى، وهو ثمرة ورشة تكوينية متخصصة في صناعة الفيلم القصير بواسطة الهاتف الجوال.


​وقد انطلقت فكرة الفيلم بمبادرة من الفنان معز القديري وسالم الطرابلسي، رئيس تحرير جريدة «لابراس»، وبمشاركة مميزة من ممثلي "مدرسة 77"، إلى جانب مشاركة القديري كممثل في العمل. يسلط الفيلم الضوء على المكانة الرمزية التي تحتلها جريدة «لابراس» في الذاكرة الجماعية للتونسيين ودورها في مواكبة التحولات المجتمعية على امتداد تسعين عاما، مؤكّدا في الوقت ذاته قدرة الهاتف الجوال على أن يكون أداة لإنتاج فن يحمل رؤية جمالية وإبداعية متكاملة.



​وخلال الاحتفالية، تسلّم الفنان الأردني منذر خليل مصطفى درع المهرجان التكريمية تقديرا لمشاركته الفاعلة، وعبّر عن سعادته بهذه التجربة التي وصفها بالمحطة المتميزة في مسيرته العربية. كما كرّمت الأيام الدكتورة منى الصبان، التي أبدت سعادتها بزيارة تونس ولقاء شبابها، مشيدة بشغفهم الكبير بالسينما ورغبتهم في التعلم والتجريب.

وكانت فعاليات الاختتام قد سبقت بتقديم ثلاثة عروض فردية (وان مان شو) لمبدعين شبان من خارج مدرسة 77، في خطوة تترجم انفتاح المهرجان على مختلف التجارب الفنية الشابة. وشملت البرمجة عرض «أدراستيا» لعزة بالسرور، و«عالحدّ» لغادة بن محمود، وعرض «Le silence des agneaux» لرحيم التلمساني، الذي قدّم أداء لافتا مزج فيه بين اللغتين العربية والفرنسية، والتمثيل التفاعلي، والرقص، والشعر.

سناء الماجري